السيد حيدر الآملي
698
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الحقّ في قوله * ( وَلَوْ أَنَّ ما في الأَرْضِ من شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّه ُ من بَعْدِه ِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ، ما نَفِدَتْ كَلِماتُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * « 1 » . وسمّاها بالكلمات ، لانّ كلمات الله تعالى بالاتّفاق هي أعيان الموجودات المذكورة وحقائقها المعلومة ، كما عرفتها في موضعها . والله أعلم ، ( وعلمه أتمّ ) وأحكم . ( 189 ) هذا بعبارة . وأمّا بعبارة أخرى ، فهي « 2 » أنّ المظاهر ، بحسب البسائط والمفردات والكلَّيّات ، أربعة عشر « 3 » في الظاهر ، أعنى ( في عالم ) الملك . هي الجوهر الاوّل والأفلاك التسعة والعناصر الأربعة . و ( هي أيضا أي المظاهر ) أربعة عشر في الباطن ، أعنى ( في عالم ) الملكوت ، أي روح هذه الأربعة عشر وحقيقتها القائم بها ( عالم ) الملك ، لانّ الملكوت روح الملك وحياته ، لقوله تعالى * ( قُلْ من بِيَدِه ِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * « 4 » أي بيده حياة كلّ شيء ، المعبّر عنها بقيّوميّة الحقّ . وملكوت الشيء في اللغة هي حياته وحقيقته . ( 190 ) فهذه الثمانية والعشرون بسائط ( في عالمي الملك والملكوت ) هي بعينها « 5 » كالثمانية والعشرين « 6 » حرفا من الحروف المفردة البسيطة ( في عالم الهجاء ) . وكذلك ترتيب ظاهرها وباطنها ، لانّ المنقوطة منها بإزاء الملك ، وهي أربعة عشر وغير « 7 » المنقوطة بإزاء الملكوت ، وهي أيضا أربعة عشر . فكما أنّ تركيب هذه الحروف غير متناه بحسب الجزئيّات ، فكذلك تركيب تلك « 8 » البسائط غير متناه بحسب
--> « 1 » ولو أن ما . . : سورهء 31 ( لقمان ) آية 26 « 2 » فهي : وهي F « 3 » أربعة عشر : أربعة عشرة F « 4 » قل من بيده . . : سورهء 23 ( المؤمنون ) آيهء 90 ، سبحان الذي بيده F « 5 » بعينها : بعينه F « 6 » كالثمانية والعشرين : كثمانية وعشرين F « 7 » وغير : والغير F « 8 » تلك : هذه F